الثيزم أو الوحدانية
كتبهاأحباب الشيخ التجاني ، في 20 يناير 2008 الساعة: 22:31 م
Theism ) الثيزم أو الوحدانية :
حمد النيل الجيلي الشيخ علي الشيخ عبد الباقي
( Theism ) الثيزم أو الوحدانية أساس الطريق ولك أن تقارن أخي في الطريق بين أركان الإسلام الخمسة وبين ما تنفل به حيث جاء بحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم:
" بُنيَ الإسلامُ على خمسِ شِهَادةَ أن لا إلَهَ إلَّا الله وأنَّ مُحَمَّدَاً رَسُولُ الله وإِقَامةِ الصَّلاة وإيتَاءِ الزَّكَاة وصَوم رمضَان وحجِ البيتِ لَِمن اسْتَطَاعَ إِليهِ سَبِيلاَ".
(1) إن الله عزّ وجل جعل الشهادة كأساس ثابت بشهادة ألا إله إلا الله مقترنة بشهادة أن محمداً عبده ورسوله فنل من حب الله أكثر وكن محبوباً للبارئ فما أعظمها من محبة، سبح باسمه بكرة وأصيلا وابدأ يومك بذكر الله ونم بذكر الله وصلي أخي المسلم على عبد الله محمد صلى الله عليه وسلم فهذه نوافل الشهادة المقربة إلى الله.
(2) وأكرمك الله جلّ وعلا أخي المسلم بخمس أوقات فقط للعبادة في يومك، وخلق الله الأسحار وخلق الليل والنهار ولا إثم عليك لو نمت بليلك وقد صليت كل صلاة مكتوبة عليك ولكن أولا تريد أن تشكر وتحمد ربك بالصلاة وكثرة السجود؟ أولا تريد أن تكرم بدنك بالتذلل والخضوع لخالقه ومصوره وباريه وقابض روحه وباعثه يوم الدين؟ أولا تريد أن ينطق عليك بدنك يوم الحساب ويقول أن صاحبي أكرمني بالركوع والسجود للملك القدوس السلام فتدخل الجنة أخي المؤمن بسلام ويحرم الله عليك النار ويحشرك مع الصديقين والشهداء؟ والله إنّ للصلاة حلاوة لا يعرفها إلا من قام يناجي ربه والناس نيام، فهذه هي الوحدانية عبادة الله دون رياء. فما من أحدٍ متطلع عليك إلا الله، والخلوة إلى الله تؤدي إلى اكتشاف الحب الحقيقي لخالقك وتدر عليك نعمة حلاوة الإيمان واليقين التام بتسييره للأمور طالما أن إيمانك بالله عظيم وتسليمك بمضي أقدار الله فيك، فما أعظم القرب من الله و ما أعظم أن تيقن أن الله معك فهذه درجة بعيدة جداً من الإيمان لا يصلها إلا من عرف طريقها، وكان واثقاً من نظافة سريرته وحبه لإخوانه المسلمين. فلا ينومن أحدكم إلا وقد صفا قلبه من أعدائه قبل أخوانه.
(3) أما الزكاة أخي المسلم هي نظافة لأموالك وطهارة لها وللزكاة نافلة وهي الصدقات وكفالة الأيتام وإعطاء المحتاج و إنفاقك على حاجات إخوانك المحتاجين دون علم الآخرين يعطيك راحة لسريرتك لا يتذوقها لا المحسنين فتراهم لا يفترون ولا يكلون ولا يملون في الإنفاق بفضل ربك الرزاق الهادي فهم عباد الله في الأرض ينفقون بيد الله العاطي الوهاب فيقضون حوائج الناس بمشيئته عزّ وجل وهبة المحسن في الخفاء أخي المسلم هي الوحدانية بعينها فمن يراه غير الله، ويعتبر هذا سر بينه وبين خالقه فتقر عينه وينعم عيشه وإن زال فالطريق عنده طريق الله يعطي من يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الملك هو على كل شئ قدير.
(4) أما صوم رمضان فالله جزاءه تصوم لربك وتفطر لربك، ولصومك وفطورك حكمة الشعور بالجوع فيشفق قلبك للمسكين والمحتاج وتشعر بما يعانيه وتحس بنعمة الأكل حين تفطر فيرق قلبك للمسكين لتطعمه، وشعورك هذا يأتي مع رمضان، فما بالك من يصوم كل اثنين وخميس والأيام العظيمة كعاشوراء والوقوف بعرفة والأيام القمرية و غيرها من الأيام المباركة أو ما ينذر به العبد لربه فكل تلك نوافل رمضان لها حلاوة الصيام ، كما لها شعور ضعف العبد وقلة حيلته حين يمسك عن الأكل والشرب ويحس بعظمة وقوة وجبروت وقدرة ربه الفرد الصمد سبحانه تجلت قوته فهو عز وجل لا يأكل ولا يشرب وحالما تشعر أخي المسلم بهوانك وقوة خالقك يزداد خوفك من الله وبالتالي يزداد قربك منه.
(5) أما حج البيت هي إكمال لفريضة المسلم المستطيع في الحياة فيكفي أن تتجرد من ملابسك وتتطهر وتلبس إحرامك وتطوف بالبيت العتيق وتقف بعرفة لترى يوم الحشر المصغر في دنياك فتستعد له قبل أن تدركك المنية وتشهد الحشر الأكبر فعلى امتداد البصر ترى حجاج بيت الله وهم شعث غبر لا هم لهم سوى رضاء ربهم وترمي الجمرات وتتذوق حلاوة المبيت بمنى والتجوال بين المشاعر المقدسة وترى عباد الله وقد تدافعوا من كل فجٍ عميق الأبيض والأسود تتلألأ وجوههم وأفئدتهم بنور الله. فما أعظمها من نافلة حين تعمر لبيت الله وتطوف ببيته العتيق وتصلي ببيته الحرام وتتم سعيك وتقصر شعرك وتتردد على بيت الله مرة وأخرى حسب الاستطاعة فإنها لعمري كفارة لما بينهما كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم " العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما" فانهل أخي المؤمن من نوافل أركان الإسلام تكسب محبة الله ورضائه عنك أكرم به من رضوان.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : إخواننا | السمات:إخواننا
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























