مَــــــــقَامَاتٌ عِـــــرْفَــانِيَّـةٌ

مجلـــة رقمية تعنى بشأن الطريقة التجانية.

أتباع الشيخ العارف بالله، القطب الرباني المكتوم , و الخاتم المحمدي المعلوم، سيدي أبي العباس أحمد التيجاني رضي الله عنه. 

المدير المسئول :
الأستاذ : إبراهيم الوراق التجاني

elourak_tijani@hotmail.com


رأي الإمام الأكبر /عبد الحليم محمود في الطريقة التجانية

أبريل 26th, 2008 كتبها أحباب الشيخ التجاني نشر في , منقول

رأي الإمام الأكبر /عبد الحليم محمود في الطريقة التجانية



رأي الإمام الأكبر /عبد الحليم محمود في الطريقة التجانية
الطريقة التجانية طريقة من طرق أهل التزكية ؛ تزكية النفس ؛ الذين تخصصوا لتصفية القلوب من المعاصي الباطنة ؛ وهم الذين يسميهم المحققون ( الصوفية) .

 

واذا كان من العلماء من تخصص لدراسة العقائد ورد شبه الملحدين والمشككين ومنهم من تخصص – في استنباط الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة ؛ ومنهم من تخصص في دراسة السنة ورجالها لتمييز الصحيح من غيره من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .

 

فإن منهم من تخصص في تزكية النفوس وتربية الهمم وتطهير القلوب من الأدران والأرجاس سيرا في طريق التقرب الى الله سبحانه وتعالى بحسب الطاقة الانسانية وهم الصوفية ؛ ومنهم التجانيون .

 

أما عن ملاءتهم البيضاء التي يجلسون حولها فأصلها : أن أصحاب الشيخ أحمد التجاني كانوا يذكرون في ساحة يسير الناس فيها بنعالهم ؛ ونعتبر الطهارة فيها حكمية ؛ فاقترح بعض هؤلاء الأصحاب أن يتخذوا فراشا أطهر من هذه الأرض ؛ فاتخذوا هذا الفراش لزيادة الثقة بالطهارة عند الذكر .

 

ومن التجانية من يفعله ومنهم من لا يفعله ؛ ومما لاشك فيه أنه من المتفق عليه أن الطهارة مندوبة عند ذكر الله عز وجل بدنا وثوبا ومكانا ؛ وكلما كانت الطهارة أعظم كان النور أعظم أما عن فعل الرسول صلى الله عليه وسلم أو عدم فعله لذلك فليس كل ما لم يفعل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم باطلا متى كان جائزا عقلا وشرعا ؛ ولا ترده القواعد الشرعية ؛وهذا الفعل لايتصل بالأحكام الشرعية في قليل ولاكثير أنه فرع من فروع الشريعة اليسيرة ؛ بل من الفضائل من شاء أخذ به . ومن شاء لم يأخذ ؛ ولا يلتزم التجانيون به التزاما مؤكدا وليس من أعمدة الطريقة أو أسسها الهامة .

 

في أوراد الطريقة التجانية .

 

أوراد الطريقة التجانية كغيرها من الطرق داخلة في نطاق الذكر ؛ ولذاكرها ثوابها ؛ وقد وردت في الحث على الذكر عموما آيات وأحاديث كثيرة مشهورة ؛ منها قوله تعالى : ( فاذكروني أذكركم ) وقوله ( ياأيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا ؛ وسبحوه بكرة وأصيلا ) وقوله ( واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون ) وقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( مثل الذي يذكر الله والذي لا يذكر الله … مثل الحي والميت ) وقوله : ( سبق المفردون . وقيل وما المفردون يا رسول الله? قال الذاكرون الله كثيرا ) .

 

وقوله : ( لا يقعد قوم يذكرون الله الا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده ) ولكن المسلم قد يلزم نفسه بذكر معين ويعاهد الله على هذا الإلتزام ؛ وحينئذ يلزمه ما تعهد به لقوله ( وليوفوا نذورهم ) وقوله صلى الله عليه وسلم ( من نذر أن يطيع الله فليطعه ) .

 

والأوراد على وجه العموم ليست فريضة ؛ وانما تكون سنة اذا كانت مما كان يقرؤه رسول الله صلى الله عليه وسلم وبا لصورة والكيفية التي كان يقرؤها بها ؛ وأوراد الطرق ليست كذلك ؛ فهي ليست فريضة ولا سنة ؛ وانما هي طاعة الله سبحانه يلتزمها من أحب ؛ ويترك التزامها من أراد .

 

دلائل الخيرات والطريقة التجانية

المزيد


أخلاق النبي العظيمة وشرفه و رفعته

أبريل 21st, 2008 كتبها أحباب الشيخ التجاني نشر في , منقول

أخلاق النبي العظيمة وشرفه و رفعته

الحمد لله رب العالمين له النعمة و له الفضل و له الثناء الحسن، صلوات الله البر الرحيم و الملائكة المقربين على سيدنا محمد سيد المرسلين و على جميع إخوانه من النبيين و المرسلين و ءال كل و صحب كل أجمعين. أما بعد فإن الله  قد كرم النبي محمدا  و كرم أمته و رفع قدرها فوق الأمم السابقة فقال تعالى في القرءان الكريم: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، و ما ارتفعت هذه الأمة إلا بنبيها و ما شرفت إلا به لذلك كان الإعتناء بمولد هذا النبي الكريم و ما ظهر من الآيات عند ذلك و ما أعطاه الله من المواهب و الشمائل من  مهمات الأمور إذ يزداد المؤمن بذلك تعظيماً و معرفة بفضله  فالله  شرف نبيه المصطفى بآيات كثيرة منها ما يدل على مكارم أخلاقه و شرف حاله  و هو قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ، و من الآيات ما أبان الله سبحانه و تعالى به علو شرف نسبه  و عظيم قدره بقوله : لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ، و منها ما كشف عن ثناءه تعالى عليه  في كتبه المنزلة على أنبياءه و هو قوله : مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ، و منها ما أوضح سبحانه أنه  مقدم على النبيين و ذلك في قوله : وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْ
المزيد


المجاهدة في الإسلام.

أبريل 21st, 2008 كتبها أحباب الشيخ التجاني نشر في , منقول

المجاهدة في الإسلام


الهوامش :
[1] - انظر : المعجم العربي الأساسي - ص271-272.

[2] - التوبة : 41 .
[3] - الحج : 78 .
[4] - كشف الخفاء ج: 1 ص- 511  برقم  1362 .
[5] - الشمس : 7 – 8 .
[6] - جامع العلوم والحكم - ج 1 ص 196.
[7] - المصدر نفسه .
[8] - سنن الترمذي ج 4 ص 165 .



 

في اللغة
المجاهدة : اشتقاقاً من الجهد وهو الطاقة المبذولة لعمل معين (1) .

في الشريعة الإسلامية
المجاهدة : كل صراع بين الحق والباطل أريد به وجه الله سبحانه وتعالى قال تعالى : وَجاهَدوا في سَبيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ (2) . وقال تعالى : وَجاهِدوا في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ (3) .

أقسام المجاهدة
لما كانت أحكام الشريعة الإسلامية تنتظم الوجود كله ، أي العالم و الإنسان ، فإنها قد سنّت أحكاماً تناسب العالمين لدحض الباطل بشتى صوره وأشكاله ، فكانت المجاهدة في الإسلام على قسمين :
الأول : مجاهدة الباطل - ممثلاً بالمشركين والكفار - في العالم وسميت هذه المجاهدة بالجهاد الأصغر .
الثاني : مجاهدة الباطل - ممثلاً بالأهواء والشهوات - في داخل الإنسان نفسه ، ونعتت هذه المجاهدة بالجهاد الأكبر .
ويجمع قسمي المجاهدة المذكورين ما روي عن حضرة الرسول الأعظمبعد عودة المسلمين من أحد الغزوات الإسلامية أنه قال : رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر .
فقيل : يا رسول الله وما الجهاد الأكبر ؟
قال : جهاد النفس (4) .
وإنما خص حضرة الرسول الأعظم مجاهدة النفس بوصف الجهاد الأكبر ، لأن جهاد الأعداء في العالم له مكان وزمان وظروف معينة وكلها منقطعة بمعنى أن المعارك فيه لها أجل وتنتهي .
إلا أن مجاهدة النفس ليس لها مكان ولا زمان ولا ظروف معينة ثابتة ، بمعنى أن المسلم مطالب دائماً بكبح جماحها وردعها عن شهواتها وأمانيها الباطلة أو المضلة في كل حين ، ولهذا فهو جهاد مستمر متواصل ، ولهذا أيضاً سمي بالجهاد الأكبر .

في الأمر بمجاهدة النفس
النفس هي مضمار الصراع الأول بين المسلم وربه ، فهي الرفيق المخادع الذي يجمع الفجور والتقوى ، وهي مفتاح الهلاك والنجاة لقوله تعالى : وَنَفْسٍ وَما سَوّاها . فَأَلْهَمَها فُجورَها وَتَقْواها
المزيد